تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٤ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
[مسألة ٢: إذا لم يثبت الهلال و ترك الصوم ثم شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم]
[٢٥١٣] مسألة ٢: إذا لم يثبت الهلال و ترك الصوم ثم شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم، و كذا إذا قامت البينة على هلال شوال ليلة التاسع و العشرين من هلال رمضان أو رآه في تلك الليلة بنفسه.
[مسألة ٣: لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه]
[٢٥١٤] مسألة ٣: لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر أيضا (١) إذا لم يثبت عنده خلافه.
[مسألة ٤: إذا ثبت رؤيته في بلد آخر و لم يثبت في بلده]
[٢٥١٥] مسألة ٤: إذا ثبت رؤيته في بلد آخر و لم يثبت في بلده فإن كانا ________________________________________________________ على انه ابن الليلة السابقة.
و لكن الظاهر انه لا يمكن الأخذ بهذه الصحيحة، فان تطوق الهلال لو كان من احدى الطرق الشرعية كالرؤية و البينة و الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان لاشتهر بين الأصحاب في عصر الأئمة الأطهار عليهم السّلام و لكثر السؤال عنه في امتداد ذلك العصر لسبب أو لآخر، كما كثر السؤال عن سائر الطرق، مع انه لم يرد في شيء من الروايات ما عدا الرواية المتقدمة رغم طول الزمان و كثرة الابتلاء بالواقعة لا سؤالا و لا جوابا و لا ابتداء، بل كان على الامام عليه السّلام أن ينبه عليه بطريق أو بآخر باعتبار انه مغفول عنه عن الأذهان العامة.
و إن شئت قلت: ان تطوق الهلال لو كان امارة على اثبات بداية الشهر القمري الشرعي من الليلة الماضية لكان على الامام عليه السّلام بيان ذلك و التأكيد عليه باعتبار انه ليس من الطرق العادية المتعارفة المرتكزة في الأذهان من ناحية، و لكثير ما يترتب عليه من الآثار من ناحية اخرى، فلو كان امارة شرعا فبطبيعة الحال ينبه عليها في الروايات في مورد أو آخر، مع انه ليس منه فيها عين و لا أثر في طول فترة العصمة غير رواية واحدة، و بذلك يطمئن الانسان بأنه ليس طريقا شرعيا لإثبات بداية الشهر القمري، و على هذا فلا بد من رد علم الصحيحة إلى أهله للاطمئنان بعدم مطابقتها للواقع.
(١) لإطلاق صحيحة محمد بن قيس المتقدمة.