تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٨ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
السماء و عدمها، نعم يشترط توافقهما في الأوصاف فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما و أطلق الاخر كفى، و لا يعتبر اتحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل، و لا يثبت بشهادة النساء، و لا بعدل واحد و لو مع ضم اليمين.
السادس: حكم الحاكم الذي لم يعلم خطأه و لا خطأ مستنده (١) كما ________________________________________________________ الروايات: «إذا رآه واحد رآه مأئة»[١] فان جماعة كبيرة من الناس إذا كانوا مستهلين في جهة واحدة مع تقاربهم في القدرة البصرية و صفاء الجو و نحوهما، ففي هذه الحالة إذا ادعى اثنان منهم رؤية الهلال دون الباقين فهو غير قابل للتصديق عادة، فلا محالة يكون محمولا على الخطأ و الاشتباه.
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب و هو غير بعيد، و ذلك لصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، و إن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم و أخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم»[٢] بتقريب ان المراد من الامام مطلق من بيده الأمر لا الإمام المعصوم عليه السّلام كما هو مقتضى سياق الصحيحة، و عليه فتشمل الصحيحة الحاكم الشرعي باعتبار انه أحد مصاديقه.
و قد أورد عليها بأن المراد من الامام هو الامام المعصوم عليه السّلام المفترض الطاعة لا مطلق من بيده الأمر حتى يشمل الحاكم الشرعي أيضا.
و الجواب: ان حمل الامام في الصحيحة على الامام المعصوم عليه السّلام بحاجة إلى قرينة حيث ان سياق الصحيحة من صدرها إلى ذيلها ظاهر عرفا في ان المراد من الامام المكرر فيها مطلق من بيده الأمر لا خصوص الامام
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١٠.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١.