تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٧ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار (١)، و لا فرق بين أن تكون البينة من البلد او من خارجه، و بين وجود العلة في ________________________________________________________ و اخرى يستند العلم أو الاطمئنان إلى الشياع الناشي من الكثرة لا بما هي كثرة، فان الكثرة العددية و إن كانت عاملا أساسيا على حصول العلم أو الاطمئنان الّا أنها ليست كل العامل، بل لا بد من أن يؤخذ في الحساب عوامل اخرى كأوصاف الشهور و حالاتهم بالنظر إلى أنفسهم تارة كمدى صدقهم أو كذبهم أو خطأهم أو مبالاتهم في الشهادة و بالنظر إلى الأشخاص الذين عجزوا عن الرؤية مع أن ظروفهم كظروف الشهود من حيث صفاء الجو الصالح للرؤية و نحوه، أو غير ذلك من العوامل التي لها دخل في حصول اليقين أو الاطمئنان، فلا بد من أخذ كل العوامل في الحساب من العوامل الداخلية و الخارجية التي لها دخل بشكل أو بآخر في حصول اليقين أو الاطمئنان للمكلف بالرؤية، منها الوسائل العلمية الحديثة أو الحسابات الفلكية، فانها و إن لم تكن كافية لإثبات رؤية الهلال شرعا الّا أنها إذا كانت موافقة لأقوال الشهود فهي من العوامل الايجابية التي تؤكد الوثوق و الاطمئنان الحاصل منها في نفس المكلف و تزيل الشكوك منها و تبعث على اليقين أو الاطمئنان بها، و إذا كانت مخالفة لها فهي من العوامل السلبية التي قد تزيل من نفس الانسان الوثوق و الاطمئنان بها و تخلق الشكوك فيها.
(١) هذا شريطة أن لا تكون هناك عوامل سلبية تؤدي إلى الوثوق بكذب البينة و وقوعها في خطأ، كما إذا ادعى اثنان بالشهادة بالرؤية من بين جمع كبير من الناس الذين استهلوا و لم يستطيعوا أن يروه رغم انهم جميعا استهلوا في نفس الجهة التي استهل إليها الشاهدان و عدم امتيازهما عنهم في القدرة البصرية و نحوها من العوامل التي لها دخل في الرؤية و الّا فلا تقبل لأن هذه العوامل تسبب الوثوق بكذبها و خطأها في الواقع، و هذا معنى ما ورد في مجموعة من