تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٠ - فصل في شرائط وجوب الصوم
النهار، نعم لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه (١).
الرابع: عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم، و لو برئ بعد الزوال و لم يفطر لم يجب عليه النية و الإتمام، و أما لو برئ قبله و لم يتناول مفطرا فالأحوط أن ينوي و يصوم، و إن كان الأقوى عدم وجوبه (٢).
الخامس: الخلو من الحيض و النفاس، فلا يجب معهما و إن كان حصولهما في جزء من النهار.
السادس: الحضر، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر ________________________________________________________ وجه له أصلا، إذ لا مقتضى للقضاء حينئذ نهائيا، و على التقدير الثاني لا يجب عليه ترك الأكل و الشرب و نحوهما، لأن مورد الروايات التي تنص على وجوب الامساك طيلة النهار تشبيها بالصائمين غير المقام و هو من كان مكلفا بالصيام من طلوع الفجر فصام و في أثناء النهار بطل صيامه، فانه مأمور بالامساك بقية النهار.
(١) بل الأقوى ذلك كما مر في شروط الصحة.
(٢) في القوة اشكال، فان هنا حالتين للمكلف ..
الاولى: أن يكون مرضه بعد الفجر و في الساعات الاولى من النهار يتطلب منه أن يفطر في تلك الساعات بتناول دواء أو نحوه و هو ملتفت إلى ذلك و يراه وظيفة شرعية له باعتبار أن عافيته تتوقف عليه، و في هذه الحالة إذا تسامح و تماهل و لم يتناول شيئا من المفطر و شفي في أثناء النهار و استعاد صحته و قوته لم يجب عليه أن يواصل امساكه تأدبا و تشبيها باعتبار أنه كان ناويا الافطار من الساعة الاولى من الفجر، فان شمول ما دل على وجوب الامساك كذلك للمقام لا يخلو عن اشكال بل منع، لأن مورده من نوى الصوم من الفجر، و إن كانت رعاية الاحتياط أولى و أجدر.
الثانية: ان مرضه لا يتطلب منه أن يمارس مفطرا في الساعات الاولى من