تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه و لم يكن في السماء علة
و مع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضا و إن لم يتبين له ذلك بعد ذلك، و لو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط (١).
[مسألة ٢: يجوز له فعل المفطر و لو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر و لم يشهد به البينة]
[٢٤٩٧] مسألة ٢: يجوز له فعل المفطر و لو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر و لم يشهد به البينة، و لا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب، عملا بالاستصحاب في الطرفين، و لو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملا بالاحتياط للإشكال في حجية خبر العدل ________________________________________________________ المقيد، و على الثاني فهو مردد بين زمانين نعلم بعدم انتهاء الأكل في أحدهما و انتهائه في الآخر، فليس هنا شك في بقاء الحادث في زمان حتى يجري الاستصحاب، بل المستصحب مردد بين مقطوع البقاء و مقطوع الانتهاء، فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيه من جهة محذور الاستصحاب في الفرد المردد.
نعم، إذا أكل أو شرب من دون الفحص مباشرة ثم تبين ان الفجر كان طالعا حين أكل أو شرب فعليه القضاء كما تقدم.
(١) بل على الأقوى حتى فيما إذا كان ثقة واحد، إذ لا فرق في حجية أخبار الثقة بين الشبهات الحكمية و الموضوعية، لأن عمدة الدليل على حجيتها سيرة العقلاء، و لا فرق فيها بين أن تكون في الموضوعات أو الأحكام، و لم يثبت ردع عن العمل بها في الموضوعات، و تؤكد السيرة في المقام صحيحتا العيص[١] و الحلبي[٢]، أما الاولى فلأنها تنص على حجية قول من أخبر بطلوع الفجر باعتبار ان الامام عليه السّلام قد حكم فيها على من لم يعمل بقوله و أكل باتمام صوم اليوم و وجوب القضاء، فانه يدل على أن الأخبار بطلوع الفجر حجة شريطة أن يكون المخبر ثقة. و أما الثانية فلأنها تنص على حجية أذان بلال في
[١] الوسائل باب: ٤٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.