تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٦ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه و لم يكن في السماء علة
فالأقوى عدم الكفارة، و إن كان الأحوط إعطاؤها، نعم لو كانت في السماء علة فظن دخول الليل فأفطر ثم بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء (١) فضلا عن الكفارة.
و محصّل المطلب أن من فعل المفطر بتخيل عدم طلوع الفجر أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلا في صورة ظن دخول الليل مع وجود علة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك من غير فرق بين شهر رمضان و غيره (٢) من الصوم الواجب و المندوب، و في الصور التي ليس معذورا شرعا في الإفطار كما إذا قامت البينة على أن الفجر قد طلع و مع ذلك أتى بالمفطر أو شك في دخول الليل أو ظن ظنا غير معتبر و مع ذلك أفطر يجب الكفارة أيضا فيما فيه الكفارة.
[مسألة ١: إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر]
[٢٤٩٦] مسألة ١: إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر و لم ________________________________________________________ (١) مر في الفرع السابع ان الأظهر وجوب القضاء عليه.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان ما دل على عدم وجوب القضاء على من أفطر بظن دخول الليل من جهة وجود علة في السماء لو تم و لم يسقط بالمعارضة لا يعم تمام أنواع الصوم من الواجب بأقسامه من المعين و غيره و المندوب، بل غايته انه يعم صوم شهر رمضان و غيره مما له قضاء لا مطلقا.
و قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الاولى: «مضى صومك ...»[١] و إن كان مطلقا و لكن المنصرف منه عدم وجوب اعادته بقرينة. قوله عليه السّلام قبله «اعدت الصلاة»[٢] فلا اطلاق له بلحاظ أنواعه.
[١] الوسائل باب: ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.