تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٨ - فصل في كفارة الصوم
..........
________________________________________________________
فانه يوجب حمل التصدق بالزائد على الاستحباب. هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى: ان المراد من الصاع في الروايات المتقدمة و غيرها مما ورد في زكاة الفطرة هو الصاع المدني المعبر عنه في بعض الروايات بصاع النبي صلّى اللّه عليه و آله كما في صحيحة سعد بن سعد الأشعري[١] و غيرها المفسر بأربعة امداد و بستة أرطال كما ان المراد من الرطل هو الرطل المدني بقرينة أن هذا التفسير قد ورد في الروايات الحاكية لكمية الماء الذي كان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله قد توضأ به و اغتسل و قد حدد فيها الأول بمد و الثاني بصاع، و فسر الصاع فيها بستة أرطال، فان ذلك يدل على أن المراد من الرطل هو رطل بلده و يؤيد ذلك ما ورد من التصريح به في مجموعة من الروايات و لكن بما أنها ضعيفة سندا لا بأس بالتأييد بها دون الاستدلال.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ١.