تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - فصل في كفارة الصوم
..........
________________________________________________________
منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«سألته عن رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مدّ، بمدّ النبي صلّى اللّه عليه و آله أفضل»[١] فانها كما تدل على أن المد ربع الصاع، كذلك تدل على أن مد النبي صلّى اللّه عليه و آله أكثر منه بقرينة أنه أفضل.
و منها: صحيحة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في كفارة الظهار قال: «تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدين مدين»[٢] فانها تنص على أن المد ربع الصاع.
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتوضأ بمد و يغتسل بصاع، و المد رطل و نصف، و الصاع ستة أرطال»[٣] و منها غيرها.
و في مقابلها مجموعة اخرى من الروايات تنص على أن المد خمس الصاع:
منها: موثقة سماعة قال: «سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل؟ فقال:
اغتسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصاع، و توضأ بمد، و كان الصاع على عهده خمسة أمداد و كان المد قدر رطل و ثلاث أواق»[٤].
و منها: رواية سليمان بن حفص بن المروزي قال: «قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام: الغسل بصاع من ماء، و الوضوء بمد من ماء، و صاع النبي صلّى اللّه عليه و آله خمسة امداد، و المد وزن مائتين و ثمانين درهما»[٥]. و لكنها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها، فاذن العمدة هي الموثقة، و هي معارضة للروايات المتقدمة التي تحدد الصاع بأربعة امداد و تنفى الزائد، و الموثقة تدل على أن الصاع خمسة أمداد، فتثبت الزائد فتكون المعارضة بينهما في الزائد فتسقطان
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١٠.
[٢] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الكفارات الحديث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ٥٠ من أبواب الوضوء الحديث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٥٠ من أبواب الوضوء الحديث: ٤.
[٥] الوسائل باب: ٥٠ من أبواب الوضوء الحديث: ٣.