تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٤ - فصل في كفارة الصوم
[مسألة ٢٠: يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره]
[٢٤٨٩] مسألة ٢٠: يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، و في جواز التبرع بها عن الحي إشكال، و الأحوط العدم خصوصا في الصوم (١).
________________________________________________________ نعم، إذا علم باستمراره أو اطمأن به، أو أثبت ذلك بالاستصحاب، ثم تبين خلافه يكشف عن عدم وجوب البدل عليه في الواقع و كان المبدل هو الواجب عليه، نعم إذا كان مؤقتا و ذهب وقته و انتهى انتقل إلى البدل واقعا.
(١) بل هو الأقوى لأن سقوط الواجب عن المكلف بفعل غيره بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، نعم إذا و كل غيره في العتق أو الاطعام و قام الوكيل بالعملية صح على أساس صحة الوكالة فيهما، اما في العتق فبملاك أنه أمر اعتباري فتكون صحة الوكالة فيه على القاعدة فلا تحتاج إلى مئونة زائدة، و أما الاطعام فهو و إن كان أمرا تكوينيا الّا انه من الامور التكوينية القابلة للوكالة كالقبض و الاحياء و ما شاكلهما باعتبار ان الاطعام إذا صدر من الوكيل صح اسناده إلى الموكل حقيقة، فإذا و كل من عليه الاطعام غيره بالقيام به وكالة منه فقام به صح أن يقال: انه أدى وظيفته و قام بالعمل.
و أما الصوم فهو كالصلاة و نحوها، فالظاهر من دليل وجوبه اعتبار المباشرة فيه كالصلاة و نحوها، فلو و كل غيره في الصيام عنه وكالة فصام لم يصح استناده إليه، فلا يقال انه صام، كما انه لو و كل غيره في الصلاة وكالة عنه فصلى لم يصح استناد صلاته إليه، فلا يقال أنه صلى. فمقتضى القاعدة عدم صحة الوكالة فيه، فالصحة بحاجة إلى دليل.
فالنتيجة: ان المتفاهم العرفي من الأمر بالعتق و الاطعام هو الأعم من قيام الشخص بهما بالمباشرة أو بالوكالة، و هذا بخلاف الأمر بالصوم، فان المتفاهم العرفي منه اعتبار المباشرة، و أما إذا لم يكن العتق أو الاطعام بنحو الوكالة بل كان على نحو التبرع فلا يصح لعدم استناد فعل المتبرع إلى المتبرع عنه لكي يكون