تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - فصل في كفارة الصوم
فعل لا يتحمل عنها الكفارة و لا التعزير، و هل يجوز له مقاربتها و هي نائمة إشكال (١).
________________________________________________________ الأول: أن تكون في تلك الخطابات قرينة على أن الغرض منها المنع عن ايجاد متعلقاتها في الخارج و إن كان بالتسبيب.
الثاني: ان من اهتمام الشارع بها بمختلف الطرق يستكشف ان وجودها مبغوض و ان كان بالتسبيب.
و لكن كلا الأمرين لا يتم في المسألة.
أما الأول: فمضافا إلى عدم توفر القرينة فيها كذلك انه لا يمكن أن يراد من النهي فيها الأعم من النهي النفسي و هو النهي عن ايجادها مباشرة و النهي الغيري و هو النهي عن التسبيب إليه، إذ لا يحتمل أن يكون النهي عن التسبيب نهيا نفسيا لعدم توفر ملاك النهي النفسي فيه، و حيث انه لا جامع بينهما فلا يمكن أن يراد من النهي فيها الأعم من النفسي و الغيري، فلا محالة يكون المراد منه النفسي.
و أما الثاني: فقد استكشفنا من مختلف الطرق و النكات الداخلية و الخارجية اهتمام الشارع ببعض المحرمات و عدم رضائه بوجوده مطلقا و لو بالتسبيب، بل يجب الردع عنه حتى الأطفال و المجانين. و أما ما لا يظهر من الشارع الاهتمام به فلا يمكن الحكم بحرمة التسبيب إليه.
و المقام من هذا القبيل، فان المكره بمقتضى حديث الرفع لم تجعل الحرمة عليه فلا يكون صدور الفعل المكره عليه منه بحرام، و التسبيب إليه لا دليل على حرمته، و على هذا فلو أكره الزوج زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان فلا دليل على أنه حرام بملاك التسبيب و إن كانت رعاية الاحتياط أولى و أجدر، بل لا ينبغي تركه.
(١) بل الظاهر انه لا اشكال في الجواز حيث ان المقاربة في هذه الحالة لا تتضمن اكراه الزوجة عليها فلا تكون محرمة من جهة التسبيب