تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢١ - فصل في كفارة الصوم
الثالث: صوم النذر المعين، و كفارته كفارة إفطار شهر رمضان (١).
________________________________________________________ و دعوى: انه يدل على نفي الكفارة بالاطلاق، على أساس احتمال أن يكون المنفي هو القضاء الثاني، يعني القضاء لقضائه الذي أفسده بالافطار بعد الزوال.
مدفوعة: بأنه لا يحتمل أن يكون للصوم القضائي الذي أفسده بالافطار بعد الزوال مضافا إلى قضاء ذلك اليوم قضاء آخر حتى يحتمل أن يكون المنفي في الرواية ذلك القضاء، فاذن لا محالة يكون المراد من الشيء المنفي فيها هو الكفارة، و على تقدير الاجمال فالكفارة هي القدر المتيقن منه، و اما الاطلاق بمعنى أن يكون المراد منه القضاء على القضاء دون الكفارة فهو غير محتمل باعتبار ان القضاء بدل و عوض عن الفائت الأصلي، فإذا أتى به برئت ذمته عن الفائت، و إذا أفسده في الأثناء بقيت ذمته مشغولة به، و لا يحتمل أن يكون افساده موجبا لاشتغال ذمته به أيضا- اضافة إلى اشتغال ذمته بالفائت الأصلي- لكي يجب عليه أن يصوم يومين: يوما بدلا عن الفائت الأصلي و يوما بدلا عن بدله، و إذا أفسده أيضا فعليه أن يصوم ثلاثة أيام و هكذا، و هذا كما ترى. فاذن مقتضى الصناعة عدم وجوب الكفارة في قضاء صوم شهر رمضان، و إن كانت رعاية الاحتياط أجدر و أولى.
(١) بل الظاهر ان كفارته كفارة اليمين، و تنص عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن قلت: للّه عليّ فكفارة يمين»[١]. و تؤيد ذلك رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن كفارة النذر، فقال: كفارة النذر كفارة اليمين»[٢].
و في مقابلهما روايتان ..
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الكفارات الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الكفارة الحديث: ٤.