تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٣ - سورة آل عمران
و يقولون، انما خرجتم تشربون السويق و لم يلق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أصحابه أحدا من المشركين ببدر، و وافقوا السوق و كانت لهم تجارات فباعوا و أصابوا الدرهم درهمين و انصرفوا الى المدينة سالمين و غانمين، و قد روى ذلك أبو الجارود عن الباقر عليه السلام.
٤٤١-- و فيه، «الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ» في المعنى بالناس الاول ثلثة أقوال، الثاني، انه نعيم بن مسعود الأشجعي و هو قول ابى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام.
٤٤٢- في كتاب التوحيد باسناده الى على بن الحسين عليهما السلام حديث طويل و فيه قال: خرجت حتى انتهيت الى هذا الحائط فاتكيت عليه، فاذا رجل عليه، ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ثم قال يا على بن الحسين ما لى أراك كئيبا حزينا، أعلى الدنيا حزنك فرزق الله حاضر للبر و الفاجر؟ الى أن قال: قلت: انا أتخوف فتنة ابن الزبير، فضحك ثم قال لي: يا على بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ قلت:
لا، الى قوله: ثم نظرت فاذا ليس قدامي أحد.
٤٤٣- في أصول الكافي باسناده الى الهيثم بن واقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، و من لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.
٤٤٤- و باسناده الى أبى حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من عرف الله خاف الله و من خاف الله سخت[١] نفسه عن الدنيا.
٤٤٥- في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له أخبرني عن الكافر الموت خير له أم الحيوة؟ فقال: الموت خير للمؤمن و الكافر، قلت: و لم؟ قال: لان الله يقول «وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ» و يقول:
وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
[١] يقال: سخيت نفسي عن الشيء: اى تركته و لم تنازعني اليه نفسي.