تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٨٧ - سورة الانعام
تعالى البريء بالسقيم، و لا يعذب الله تعالى الأطفال بذنوب الآباء، وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
٣٨٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده الى الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه: ان على بن الحسين عليه السلام كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بنى إسرائيل و يحكى قصتهم و فيه قال الباقر عليه السلام: فلما حدث على بن الحسين عليه السلام بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه: يا ابن رسول الله كيف يعاتب الله و يوبخ هؤلاء الأخلاف على قبايح أتاها أسلافهم و هو يقول: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى*، فقال زين العابدين عليه السلام ان القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم، يقول الرجل لتميمى قد أغار قومه على بلد و قتلوا من فيه: أغرتم على بلد كذا أو فعلتم كذا؟ و يقول العرب نحن فعلنا ببني فلان، و نحن سبينا آل فلان، و نحن خربنا بلد كذا لا يريد انهم باشروا ذلك، و لكن يريد هؤلاء بالعذل و أولئك بالامتحان ان قومهم فعلوا كذا، فقول الله عز و جل في هذه الآيات انما هو توبيخ لاسلافهم و توبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لان ذلك هو اللغة التي نزل بها القرآن، و لان هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم، مصوبون ذلك لهم، فجاز أن يقال أنتم فعلتم اى رضيتم قبيح فعلهم.
٣٨٦- في تفسير على بن إبراهيم قوله: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ قال: في القدرة و المال ليبلوكم اى يختبركم (فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
تم الجزء الاول من نور الثقلين و اتفق الفراغ منه على يد مؤلفه العبد الفقير الجاني و الحقير أقل العباد و أحوجهم الى عفو ربه يوم التناد عبد على بن جمعة العروسى الحويزي بدار العلم شيراز صانها الله عن الأحزان في المدرسة المباركة عمرها الله بتعمير بانيها جزيل الإحسان و معدن الفضل.
و قد فرغت من تصحيحه و التعليق عليه في ١٦ صفر سنة ١٣٨٣ من الهجرة النبوية و انا العبد الفاني السيد هاشم الحسيني المحلاتى المشتهر برسولي عفى عنه و عن والديه بحق محمد و آله