تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٧٤ - سورة النساء
و كان ما بين آدم و نوح من الأنبياء مستخفين و مستعلنين، و كذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما يسمى من استعلن من الأنبياء و هو قول الله عز و جل: وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يعنى من لم نسمهم من المستخفين كما سمى المستعلنين من الأنبياء
في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام مثله.
٦٧٤- في مجمع البيان «وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً»
روى ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما قرأ الآية التي قبل هذه على الناس قالت اليهود فيما بينهم ذكر محمد النبيين و لم يبين لنا أمر موسى عليه السلام، فلما نزلت هذه الآية و قرأها عليهم قالوا: ان محمدا قد ذكره و فضله بالكلام عليهم.
٦٧٥- في كتاب الخصال باسناده الى الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ان الله ناجى موسى بن عمران عليه السلام بمائة ألف كلمة و أربعة و عشرين ألف كلمة في ثلثة أيام و ليالهن: ما طعم فيها موسى و لا شرب فيها، فلما انصرف الى بنى إسرائيل و سمع كلامهم مقتهم لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عز و جل.
٦٧٦- في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن الجهم عن أبى الحسن عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام حاكيا عن موسى عليه السلام في قومه: يخرج بهم الى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل[١] و صعد موسى عليه السلام الى الطور و سأل الله تبارك و تعالى أن يكلمه و يسمعهم كلامه، فكلمه الله تعالى ذكره و سمعوا كلامه من فوق و أسفل و يمين و شمال و وراء و امام، لان الله عز و جل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه.
٦٧٧- و عن على عليه السلام كلام طويل و فيه: كلم موسى تكليما بلا جوارح و أدوات و لا شفة و لا هوات، سبحانه و تعالى عن الصفات.
٦٧٨- و عن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات و كلام الله ليس بنحو واحد: منه ما كلم الله به الرسل، و منه ما قذفه في قلوبهم،
[١] السفح: أسفل الجبل.