تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٠ - سورة البقرة
أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فهذه دلالة انه لا يكون الائمة و الامة المسلمة التي بعث فيها محمد صلى الله عليه و آله الا من ذرية إبراهيم لقوله: «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ».
٣٨٠- في الكافي باسناده الى أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام ثم ذكر من اذن له في الدعاء اليه بعده و بعد رسوله في كتابه، فقال «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم أخبر عن هذه الامة و ممن هي و انها من ذرية إبراهيم و ذرية اسمعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم و اسمعيل من أهل المسجد، الذين أخبر عنهم في كتابه انه «اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،»
٣٨١- في تفسير على بن إبراهيم و اما قوله وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ «الاية» فانه يعنى ولد اسمعيل عليه السلام فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم انا دعوة أبى إبراهيم.
٣٨٢- في كتاب الخصال عن ابى أمامة قال: قلت: يا رسول الله ما كان بدو أمرك؟ قال: دعوة أبى إبراهيم و بشرى عيسى و رأت أمي انه خرج منها شيء أضاءت منه قصور الشام.
٣٨٣- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الأعلى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان أبى استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال لي: ادع لي شهودا، فدعوت، له اربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر قال: أكتب هذا ما اوصى به يعقوب بنيه، يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و أوصى محمد بن على الى جعفر بن محمد أمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلى فيه الجمعة
«الحديث».
٣٨٤- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام حديث طويل ذكره في باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام يقول فيه عليه السلام و قال الله عز و جل: «وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ» و قوله «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا» لنجعلها في أهل بيته «وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ»