تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٥ - سورة النساء
منه ان عند الله عز و جل منزلة لا تنال الا بمسئلة، و لو ان عبدا سد فاه و لم يسأل لم يعط شيئا فسل تعط، يا ميسر انه ليس من باب يقرع الا يوشك ان يفتح لصاحبه.
٢١٧- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن إبراهيم بن ابى البلاد عن أبيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: ليس من نفس الا و قد فرض الله عز و جل لها رزقا حلالا يأتيها في عافية، و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فان هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به من الحلال الذي فرض لها، و عند الله سواهما فشل كثير و هو قوله عز و جل: وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ.
٢١٨- في من لا يحضره الفقيه و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ان الله تبارك و تعالى أحب شيئا لنفسه و أبغضه لخلقه، أبغض عز و جل لخلقه المسئلة، و أحب لنفسه ان يسأل و ليس شيء أحب اليه من ان يسأل، فلا يستحيي أحدكم ان يسأل الله عز و جل من فضله و لو شسع نعل[١].
٢١٩- في تفسير العياشي عن اسمعيل بن كثير رفع الحديث الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: لما نزلت هذه الآية: «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» قال أصحاب النبي ما هذا الفضل، أيكم يسأل رسول الله صلى الله عليه و آله عن ذلك؟ قال: فقال على بن أبي طالب عليه السلام: انا اسأله عنه فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ان الله خلق خلقه و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام و حوسب به.
٢٢٠- عن ابى الهذيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله قسم الأرزاق بين عباده و أفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد قال الله، «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ».
٢٢١- عن الحسين بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك انهم يقولون ان النوم بعد الفجر مكروه لان الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة و لله فضل يقسمه من طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و ذلك قوله:
[١] الشسع: قبال النعل و هو زمام بين الإصبع، الوسطى و التي تليها.