تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٦ - سورة البقرة
قال الله تبارك و تعالى قلت فكيف قال: قال ليس فيها الف و لا واو قال: «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها» يقول ما نميت من امام أو ننسه ذكره نأت بخير منه من صلبه مثله.
٣١٣- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و فيه فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأصحابه: قولوا، إياك نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهرية ان الأشياء لا بدؤ لها و هي دائمة، و لا كما قال الثنوية الذين قالوا ان النور و الظلمة هما المدبران، و لا كما قال مشركو العرب ان أوثاننا آلهة، فلا نشرك بك شيئا و لا ندعوا من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى ان لك ولدا تعاليت عن ذلك علوا كبيرا، قال: فذلك قوله، وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى و قالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا، قال الله يا محمد تلك أمانيهم التي يمنونها بلا حجة قل هاتوا برهانكم و حجتكم على دعواكم ان كنتم صادقين كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها، ثم قال، بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ يعنى كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه و آله لما سمعوا براهينه و حجته و هو محسن في عمله لله فله اجره ثوابه عند ربه يوم فصل القضاء وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حين يخاف الكافرون بما يشاهدونه من العقاب و لا هم يحزنون عند الموت لان البشارة بالجنان يأتيهم.
٣١٤- و فيه عن الصادق عليه السلام حديث طويل و فيه الجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين و الجدال بغير التي هي أحسن محرم و حرمه الله على شيعتنا، و كيف يحرم الجدال جملة و هو يقول، «وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى» قال الله تعالى، «تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» فجعل علم الصدق و الايمان بالبرهان، و هل يؤتى بالبرهان الا في الجدال بالتي هي أحسن و التي ليست بأحسن
٣١٥- في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السلام على الناس يوم الشورى قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله مثل ما قال لي: أهل ولايتك يخرجون يوم القيامة من قبورهم على نوق بيض شراك نعالهم نور يتلألأ، قد سهلت عليهم الموارد و فرجت عنهم الشدائد، و أعطوا الامان، و انقطعت عنهم الأحزان حتى ينطلق بهم الى ظل عرش الرحمن، توضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها حتى يفرغ من الحساب، يخاف