تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٤ - سورة البقرة
قال، سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أ هي مما قال الله «أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ»؟ فقال: نعم.
١٦٧- في عيون الاخبار في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال فان قال: فلم أمروا بالصلوة؟ قيل، لان الصلوة الإقرار بالربوبية و هو صلاح عام لان فيه خلع الأنداد و القيام بين يدي الجبار بالذل و الاستكانة، و الخضوع و الاعتراف و طلب الاقالة من سالف الزمان، و وضع الجبهة على الأرض كل يوم و ليلة، و يكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له، و يكون خاشعا و جلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين و الدنيا، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد، و صار ذلك عليه في كل يوم و ليلة، لئلا ينسى العبد مدبره و خالقه، فيبطر[١] و يطغى، و ليكون في ذكر خالقه و القيام بين يدي ربه زجرا له عن المعاصي، و حاجزا و مانعا عن أنواع الفساد.
١٦٨- في من لا يحضره الفقيه و كتب الرضا على بن موسى عليهما السلام الى محمد بن سنان فيما كتب اليه من جواب مسائله ان علة الزكاة من أجل قوت الفقراء و تحصين أموال الأغنياء، لان الله عز و جل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة و البلوى كما قال الله: «لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ» في أموالكم إخراج الزكاة، و في أنفسكم توطين النفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عز و جل، و الطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة و الرأفة و الرحمة لأهل الضعف، و العطف على أهل المسكنة و الحث لهم على المواساة و تقوية الفقراء و المعونة لهم على أمر الدين و هو عظة لأهل الغنى، و عبرة لهم ليستدلوا على فقراء الاخرة بهم، و ما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله عز و جل لما خولهم و أعطاهم، و الدعاء و التضرع و الخوف من ان يصيروا مثلهم في أمور كثيرة، في أداء الزكاة و الصدقات، و صلة الأرحام و اصطناع المعروف.
١٦٩- في عيون الاخبار باسناده الى أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: ان الله عز و جل امر بثلثة يقرون (ظ يقرن) بها ثلثة امر بالصلوة و الزكاة، فمن صلى و لم يزك لم تقبل صلوته
«الحديث»
١٧٠- في مجمع البيان روى انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مررت ليلة
[١] بطر بطرا: طغى بالنعمة و ما قام بحقها.