تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٧٩ - سورة المائدة
«وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ» قال: ان رجلا انطلق و هو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرب النار الى وجهه و جعل الثعلب يصيح و يحدث من استه، و جعل أصحابه ينهونه عما يصنع ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلت عنه.
٣٩١- على بن إبراهيم عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يصيد المحرم السمك و يأكل مالحه و طريه و يتزود، و قال: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ قال: مالحه الذي يأكلون و فصل ما بينهما كل طير يكون في الاجام[١] يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من صيد البر يكون في البر و يبيض في البحر[٢] فهو من صيد البحر.
٣٩٢- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء يكون أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فان قتله فعليه الجزاء كما قال الله سبحانه و تعالى.
٣٩٣- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: مر على صلوات الله عليه على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان الله و أنتم محرمون؟ فقالوا: انما هو من صيد البحر، فقال: ارمسوه في الماء[٣] إذا.
٣٩٤- حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن الطيار عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يأكل المحرم طير الماء.
٣٩٥- في تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ» قال: هي الحيتان المالح و ما تزودت منه أيضا و ان لم يكن مالحا فهو متاع.
[١] الاجام جمع الاجمة: الشجر الملتف و يقال له بالفارسية بيشه».