تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠٥ - سورة النساء
وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و حيث نزلت «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» و حيث نزلت: «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» قال الناس: يا رسول الله هذه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و آله و سلم أن يعلمهم ولاة أمرهم و ان يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلوتهم و زكوتهم و صومهم و حجهم: فنصبني للناس بغدير خم، ثم خطب و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة الأهم في المقام و في آخره قالوا: اللهم نعم قد سمعنا ذلك كله و شهدنا كما قلت سواء و قال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت و لم يحفظه كله و هؤلاء الذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا.
٣٤٨- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و قال عز و جل في موضع آخر: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» ثم رد المخاطبة في اثر هذا الى ساير المؤمنين فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» يعنى الذين قرنهم بالكتاب و الحكمة و حسدوا عليهما، و في هذا المجلس كلام طويل له عليه السلام يقول فيه في شأن ذوي القربى:
فما رضيه لنفسه و لرسوله رضيه لهم، و كذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه و لنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم، و قرن سهمهم بسهم الله و سهم رسوله و كذلك في الطاعة قال الله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته.
٣٤٩- و في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الإسلام و شرايع الدين باسناده الى الرضا عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عليهم السلام قال: أوصى النبي صلى الله عليه و آله الى على و الحسن و الحسين عليهم السلام ثم قال: في قول الله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال: الائمة من ولد على و فاطمة الى أن يقوم الساعة.
٣٥٠- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة