تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٤ - سورة البقرة
اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ الى آخر الاية و قال: «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» و قال:
«انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ» و قال «هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ» فهذا ذكر الله درجات الايمان و منازله عند الله.
١٠١٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) و عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل فجاء رجل حتى توقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين كبر القوم و كبرنا و هلل القوم و هللنا و صلى القوم و صلينا، فعلى ما نقاتلهم! فقال أمير المؤمنين عليه السلام: على ما انزل الله عز و جل في كتابه فقال يا أمير المؤمنين ليس كل ما انزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه: فقال: على عليه السلام: ما انزل الله في سورة البقرة، فقال يا أمير المؤمنين ليس كل ما انزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه، فقال على عليه السلام هذه الاية: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ فنحن الذين آمنا و هم الذين كفروا فقال الرجل: كفر القوم و رب الكعبة، ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.
١٠١١- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره شبهه مع تغيير غير مغير للمعنى و في آخره بعد قوله: «وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» فلما وقع الاختلاف كنا نحن اولى بالله عز و جل و بالنبي صلى الله عليه و آله و بالكتاب و بالحق، فنحن الذين آمنوا و هم الذين كفروا، و لو شاء الله قتالهم بمشيته و إرادته.
١٠١٢- في عيون الاخبار باسناده الى على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على بن أبى طالب عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما خلق الله خلقا أفضل منى و لا أكرم عليه منى: قال على عليه السلام: فقلت: يا رسول الله أ فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال عليه السلام: يا على ان الله تعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملئكة المقربين، و فضلني على جميع النبيين و المرسلين، و الفضل بعدي لك يا على و للائمة من بعدك، و ان الملئكة لخدامنا و خدام محبينا
و الحديث طويل أخذنا منه الأنسب بالغرض.