تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٠ - سورة المائدة
١٥٥- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن أبى خالد القماط عن حمران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أخبرنى عن قول الله عز و جل «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» قال من حرق أو غرق ثم سكت، ثم قال تأويلها الا عظم ان دعاها فاستجاب له،
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥٦- في من لا يحضره الفقيه و روى معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كمن أعتق رقبة و من سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيى نفسا، و من أحيى نفسا فكأنما أحيى الناس جميعا.
١٥٧- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه قال أخبرنى بعض أصحابنا رفعه الى أبي عبد الله عليه السلام قال أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة و بيده سكين ملطخ بالدم و إذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ما تقول؟
قال: يا أمير المؤمنين انا قتلته، قال: اذهبوا به فأقيدوه به، فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرع فقال: لا تعجلوه و ردوه الى أمير المؤمنين عليه السلام، فردوه فقال: و الله يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول: ما حملك على إقرارك على نفسك؟ فقال: يا أمير المؤمنين و ما كنت أستطيع ان أقول و قد شهد على أمثال هؤلاء الرجال فأخذونى و بيدي سكين ملطخة بالدم و الرجل يتشحط في دمه و أنا قائم عليه و خفت الضرب، فأقررت و انا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة و أخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل يتشحط في دمه، فقمت معجبا فدخل على هؤلاء فأخذوني فقال أمير المؤمنين عليه السلام، فخذوا هذين فاذهبوا بهما الى الحسن عليه السلام و قولوا له: ما الحكم فيهما؟ قال: فذهبوا الى الحسن عليه السلام و قصوا عليه قصتهما فقال الحسن عليه السلام قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام، ان هذا ان كان ذبح ذاك فقد أحيى هذا، و قد قال الله عز و جل «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» يخلى عنهما و تخرج دية المذبوح من بيت المال.
١٥٨- في مجمع البيان ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ