تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٧ - سورة البقرة
الناس و لا يخافون، و يحزن الناس و لا يحزنون غيري؟ قالوا اللهم لا:
قال عز من قائل وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ «الاية»
٣١٦- في مجمع البيان روى عن أبى عبد الله عليه السلام انهم قريش حين منعوا رسول الله دخول مكة و المسجد الحرام.
٣١٧- و روى عن زيد بن على عن آبائه عن على عليه السلام انه أراد جميع الأرض لقول النبي صلى الله عليه و آله جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا.
٣١٨- في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد الى المائة قال له اليهودي فأين وجه ربك؟ فقال على بن أبى طالب عليه السلام: يا ابن عباس ايتني بنار و حطب، فأتيته بنار و حطب، فأضرمها[١] ثم قال: يا يهودي أين يكون وجه هذه النار فقال: لا أقف لها على وجه، قال: ربي عز و جل على هذا المثل وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ...
٣١٩- في كتاب الخصال باسناده الى سلمان الفارسي في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مأة من النصارى بعد وفات النبي صلى الله عليه و آله و سؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها، ثم أرشد الى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عنها فأجابه، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرنى عن وجه الرب تبارك و تعالى؟ فدعا عليه السلام بنار و حطب فأضرمه، فلما اشتعلت قال على عليه السلام: اين وجه هذه النار؟ قال: هي وجه من جميع حدودها، قال على عليه السلام: هذه النار مدبرة مصنوعة لا يعرف وجهها، و خالقها لا يشبهها، «وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» لا يخفى على ربنا خافية.
٣٢٠- في كتاب علل الشرائع حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضى الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبى عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل يقرأ السجدة و هو على ظهر دابته، قال: يسجد حيث توجهت به، فان رسول الله صلى الله عليه و آله كان يصلى على ناقته و هو مستقبل المدينة يقول الله عز و جل: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ».
٣٢١- فيمن لا يحضره الفقيه و سأله معاوية بن عمار عن الرجل يقوم في
[١] اضرم النار: أو قدها و أشعلها.