تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١٧ - سورة الانعام
«وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ» الى قوله «صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» فقال ابو جعفر عليه السلام نزلت في الذين كذبوا الأوصياء هم صم و بكم، كما قال الله في الظلمات، من كان من ولد إبليس فانه لا يصدق بالأوصياء، و لا يؤمن بهم أبدا، و هم الذين أضلهم الله، و من كان من ولد آدم آمن بالأوصياء و هم على صراط مستقيم. قال و سمعته يقول: «كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها» في بطن القرآن ان كذبوا بالأوصياء كلهم.
٧٦- في كتاب التوحيد حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر (ره) قال:
حدثنا ابو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و ابو الحسن على بن محمد بن سيار و كانا من الشيعة الامامية عن أبويهما عن الحسن بن على عن على أمير المؤمنين عليهم السلام انه قال له رجل فما تفسير قوله الله؟ فقال هو الذي يتأله اليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه، و نقطع الأسباب من كل من سواه، و ذلك ان كل مترأس في هذه الدنيا و متعظم فيها و ان عظم غناه و طغيانه و كثرت حوائج من دون اليه، فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها، هذا المتعاظم. و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها فينقطع الى الله عند ضرورته و فاقته حتى إذا كفى همه عاد الى شركه اما تسمع الله عز و جل يقول: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٧- في تفسير على بن إبراهيم: ثم رد عليهم فقال: «بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ» قال: تدعون الله إذا أصابكم ضر ثم إذا كشف عنكم ذلك «تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ» اى تتركون الأصنام.
قال عز من قال: فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ.
٧٨- في نهج البلاغة قال عليه السلام: و لو ان الناس حين نزل بهم النقم و تزول عنهم النعم فزعوا الى ربهم بصدق من نبأهم و وله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد و أصلح لهم كل فاسد.
٧٩- في أصول الكافي باسناده الى مروك بياع اللؤلؤ عمن ذكره عن أبى عبد الله