تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٣ - سورة البقرة
رمضان على الأنبياء دون الأمم، ففضل الله به هذه الامة، و جعل صيامه فرضا على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و على أمته.
٥٤٧- في ادعية الصحيفة «ثم آثرتنا به على ساير الأمم، و اصطفيتنا دون أهل الملل، فصمنا بأمرك نهاره، و قمنا بعونك ليله».
٥٤٨- في كتاب الخصال عن على عليه السلام قال، جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال، لأي شيء فرض الله الصوم على أمتك بالنهار ثلثين يوما و فرض على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم ان آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلثين يوما، ففرض الله على ذريته ثلثين يوما الجوع و العطش، و الذي يأكلونه تفضل من الله تعالى عليهم، و كذلك كان على آدم، ففرض الله تعالى ذلك على أمتي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هذه الاية، «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ» قال اليهودي، صدقت يا محمد.
٥٤٩- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن عبد الله عن رجل عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما حضر شهر رمضان و ذلك في ثلث بقين من شعبان، قال لبلال:
ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر، فحمد الله و اثنى عليه، ثم قال: ايها الناس ان هذا الشهر قد خصكم الله به و حضركم و هو سيد الشهور
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٥٠- في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام «فان قال»: فلم امر بالصوم؟ «قيل»: لكي يعرفوا الم الجوع و العطش فيستدلوا على فقر الاخرة، و ليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا عارفا صابرا لما اصابه من الجوع و العطش، فيستوجب الثواب مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات، و ليكون ذلك واعظا لهم في العاجل، و أيضا لهم[١] على أداء ما كلفهم
[١] راض المهر: ذلله و جعله مسخرا مطيعا و علمه السير يقال: رض نفسك بالتقوى.