تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٥ - سورة البقرة
اسرى بى على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت من هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال هم خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم.
١٧١- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام من لم ينسلخ من هواجسه[١] و لم يتخلص من آفات نفسه و شهواتها، و لم يهزم الشيطان و لم يدخل في كنف الله تعالى و توحيده و أمان عصمته لا يصلح له الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر [امرا] يكون حجة عليه، و لا ينتفع الناس به، قال الله تعالى:
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ و يقال له يا خائن أ تطالب خلقي بما خنت به نفسك، و أرخيت عنه عنانك؟
١٧٢- في تفسير على بن إبراهيم و قوله «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ»؟
قال نزلت في القصاص و الخطاب، و هو قول أمير المؤمنين عليه السلام و على كل منبر منهم خطيب مصقع[٢] يكذب على الله و على رسوله و على كتابه.
١٧٣- في أصول الكافي باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام قال في قول الله عز و جل:
«فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ» قال: يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه الى غيره.
١٧٤- و باسناده الى خيثمة قال: قال لي ابو جعفر عليه السلام أبلغ شيعتنا ان أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه الى غيره.
١٧٥- و باسناده الى ابن ابى يعفور عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه الى غيره.
١٧٦- و باسناده الى قتيبة الأعشى عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: من أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا و عمل بغيره.
١٧٧- و باسناده الى معلى بن خنيس عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال: ان أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره.
[١] هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل« هوى حبه» و هو مصحف و الهواجس جمع الهاجس: ما وقع في جلدك.