تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩ - سورة البقرة
٣٦- و باسناده الى عمرو بن أذينة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام. هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير ان تصغر الدنيا أو تكبر البيضة؟
قال: ان الله تبارك و تعالى لا ينسب الى العجز و الذي سألتنى لا يكون،
٣٧- و باسناده الى أبان بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل الى أمير- المؤمنين عليه السلام فقال أ يقدر الله أن يدخل الأرض في بيضة و لا تصغر الأرض و لا تكبر البيضة؟ فقال له ويلك ان الله لا يوصف بالعجز و من أقدر ممن يلطف الأرض و يعظم البيضة.
٣٨- و باسناده الى أحمد بن محمد بن أبى نصر قال جاء رجل الى الرضا عليه السلام فقال له هل يقدر ربك أن يجعل السموات و الأرض و ما بينهما في بيضة؟ فقال: نعم، و في أصغر من البيضة قد جعلها في عينك و هو أقل من البيضة، لأنك إذا فتحتها عاينت السماء و الأرض و ما بينهما، فلو شاء لأعماك عنها.
قال عز من قائل: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ «الاية».
٣٩- في عيون الاخبار فيما ذكره الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السلام انه قال: فان قال، فلم يعبدوه؟[١] «قيل». لئلا يكونوا ناسين لذكره و لا تاركين لادبه، و لا لاهين عن أمره و نهيه، إذا كان فيه صلاحهم و قوامهم، فلو تركوا بغير تعبد لطال عليهم الأمد فقست قلوبهم.
٤٠- في كتاب التوحيد خطبة للرضا عليه السلام يقول فيها. أول عبادة الله معرفته، و أصل معرفة الله توحيده، و نظام توحيد الله نفى الصفات عنه، بشهادة العقول ان كل صفة و موصوف مخلوق و شهادة كل مخلوق ان له خالقا ليس بصفة و لا موصوف، و شهادة كل صفة و موصوف بالاقتران بالحدث، و شهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث.
٤١- في أصول الكافي- على بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبى نجران قال: كتبت الى أبى جعفر عليه السلام- أ و قلت له-: جعلني الله فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد؟ قال. فقال: ان من عبد الاسم دون المسمى بالأسماء فقد أشرك و كفر و جحد و لم يعبد شيئا، بل اعبد الله الواحد الأحد الصمد المسمى
[١] كذا في النسخ لكن في المصدر« فلم تعبدهم» و هو الأنسب بسياق الحديث.