تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٨ - سورة آل عمران
و زكت مالها، و أطاعت زوجها و والت عليا دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة، و انها لسيدة نساء العالمين فقيل له: يا رسول الله هي سيدة نساء عالمها؟ فقال عليه السلام: ذاك مريم ابنة عمران، و اما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين و انها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملئكة المقربين و ينادونها بما نادت به الملئكة مريم، فيقولون يا فاطمة إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣٦- و باسناده الى الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه ايها الناس اسمعوا قولي و اعقلوه عنى، فان الفراق قريب، انا امام البرية و وصى خير الخليقة و زوج سيدة نساء هذه الامة.
١٣٧- في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السلام قال: أول من سوهم عليه مريم بنت عمران و هو قول الله تعالى: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ و السهام سنة. في من لا يحضره الفقيه مثله.
١٣٨- في تفسير على بن إبراهيم «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ» قال لما ولدت اختصموا آل عمران فيها و كلهم قالوا نحن نكفلها، فخرجوا و ضربوا بالسهام بينهم فخرج سهم زكريا فكفلها زكريا.
١٣٩- في تفسير العياشي عن الحكم بن عتيبة عن أبى جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه و آله يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى يا محمد ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ في مريم و ابنها، و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ» يا محمد يعنى بذلك رب الملئكة «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» حين أيتمت من أبيها.
١٤٠- و في رواية اخرى عن ابن ابى خراد[١] أيهم [يؤمن] يكفل مريم حين أيتمت من أبيها «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ» يا محمد «إذ يختصمون» في مريم عند ولادتها
[١] و في المصدر و كذا البحار« ابن خرزاد» و لم أظفر على ترجمته في كتب الرجال على اختلافه.