تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٩ - سورة آل عمران
بعيسى بن مريم أيهم يكفلها و يكفل ولدها، قال فقلت له: أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال اما تسمع لقوله الاية.
[١]
١٤١- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد الكناسي قال سألت أبا جعفر عليه السلام أ كان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه؟ فقال كان يؤمئذ نبيا حجة الله غير مرسل، أما تسمع لقوله حين قال «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام انه قال ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لعلى عليه السلام في أثناء كلام طويل فان هذا عيسى بن مريم تزعمون انه تكلم في المهد صبيا، قال له على عليه السلام لقد كان كذلك و محمد صلى الله عليه و آله و سلم سقط من بطن امه واضعا يده اليسرى على الأرض، و رافعا يده اليمنى الى السماء يحرك شفتيه بالتوحيد، و بدا من فيه نور رأى أهل مكة قصور بصرى من الشام و ما يليها، و القصور الحمر من ارض اليمن و ما يليها، و القصور البيض من إصطخر و ما يليها، و لقد أضاءت الدنيا ليلة ولد النبي صلى الله عليه و آله حتى فزعت الجن و الانس و الشياطين، و قالوا حدث في الأرض حدث الى ان قال قال له اليهودي فان عيسى يزعمون انه خلق كهيئة الطير فتنفخ فيها فكان طيرا بإذن الله عز و جل، فقال له على عليه السلام لقد كان كذلك و محمد صلى الله عليه و آله قد فعل ما هو شبيه لهذا، إذ أخذ يوم حنين حجرا فسمعنا للحجر تسبيحا و تقديسا ثم قال للحجر: انفلق، فانفلق ثلاث فلق يسمع لكل فلقة منها تسبيحا لا يسمع للأخرى، و لقد بعث الى شجرة يوم البطحاء فأجابته و لكل غصن منها تسبيح و تهليل و تقديس، ثم قال لها انشقي فانشقت نصفين ثم قال لها التزقي فالتزقت ثم قال لها اشهدي لي بالنبوة فشهدت، ثم قال له اليهودي فان عيسى يزعمون انه قد أبرء الأكمه و الأبرص بإذن الله عز و جل، فقال له على عليه السلام
[١] و في نسخة البحار« اما تسمع لقوله: و كفلها زكريا. الاية».