تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤ - سورة الحمد
٥٢- في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليه السلام: ان الرحمة و ما يحدث لنا منها شفقة و منها جود، و ان رحمة الله ثوابه لخلقه و للرحمة من العباد شيئان أحدهما يحدث في القلب الرأفة و الرقة لما يرى بالمرحوم من الضر و الحاجة و ضروب البلاء و الاخر ما يحدث منا بعد الرأفة و اللطف على المرحوم و المعرفة منا بما نزل به، و قد يقول القائل! انظر الى رحمة فلان و انما يريد الفعل الذي حدث عن الرقة التي في قلب فلان و انما يضاف الى الله عز و جل من فعل ما حدث عنا من هذه الأشياء و اما المعنى الذي في القلب فهو منفي عن الله كما وصف عن نفسه، فهو رحيم لا رحمة رقة.
[١]
٥٣- في مجمع البيان و روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ان عيسى بن مريم قال: الرحمن رحمن الدنيا، و الرحيم رحيم الاخرة.
٥٤- و روي عن الصادق عليه السلام انه قال: الرحمن اسم خاص بصفة عامة و الرحيم اسم عام بصفة خاصة.
[٢]
٥٥- في عيون الاخبار باسناده عن الرضا عليه السلام انه قال في دعائه: رحمن الدنيا و الاخرة و رحيمهما صل على محمد و آل محمد.
[١] أقول: حديث الاهليلجة: رسالة من الامام الصادق عليه السلام كتبها في جواب ما كتبه اليه المفضل ابن عمر الجعفي يسأله فيه أن يكتب ردا على الملحدين المنكرين للربوبية و احتجاجا عليهم و قد أورده العلامة المجلسي( ره) بتمامه في البحار ج ٢: ٤٧ و في آخره ما نقله المؤلف( ره) هنا من تلك الرسالة فراجع ج ٢: ٦٢ ط كمپانى و ج ٣: ١٩٦ ط طهران الحديثة.