تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٤ - سورة البقرة
٣٥٧- في كتاب علل الشرائع أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه على باسناده قال: قال ابو الحسن عليه السلام في الطائف: أ تدري لم سمى الطائف؟ قلت: لا، قال. ان إبراهيم عليه السلام دعا ربه ان يرزق اهله من كل الثمرات، فقطع له قطعة من الأردن، فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا، ثم أقرها الله عز و جل في موضعها، فانما سميت الطائف للطواف بالبيت.
٣٥٨- و باسناده الى احمد بن محمد قال: قال الرضا عليه السلام، أ تدري لم سمى الطائف الطائف؟ قلت، لا قال. لان الله عز و جل لما دعاه إبراهيم عليه السلام أن يرزق اهله من الثمرات امر بقطعة من الأردن فصارت بثمارها حتى طافت بالبيت، ثم أمرها ان تنصرف الى هذا الموضع الذي سمى بالطائف فلذلك سمى الطائف.
٣٥٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن النضر بن سويد عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال، ان إبراهيم عليه السلام كان نازلا في بادية الشام الى ان قال، فقال إبراهيم عليه السلام لما فرغ من بناء البيت و الحج قال رب اجعل هذا البلد آمنا و ارزق اهله من الثمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر قال: من الثمرات القلوب اى حببهم الى الناس لينتابوا[١] و يعودوا إليهم.
٣٦٠- في تفسير العياشي عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل عن على بن الحسين عليهما السلام في قول إبراهيم عليه السلام، «رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ» إيانا عنى بذلك و أولياؤه و شيعة وصيه، قال: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ قال: عنى بذلك من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله هذه الامة.
٣٦١- في مجمع البيان «آمنا» قيل معناه يأمنون فيه، كما يقال ليل نائم اى ينام فيه، قال ابن عباس: يريد حراما محرما لا يصاد طيره و لا يقطع شجره و لا يختلى خلاه، و الى هذا المعنى يؤول
ما روى عن الصادق عليه السلام من قوله: «من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط الله عز و جل، و من دخله من الوحش و الطير كان آمنا من ان يهاج
[١] انتابهم: أتاهم مرة بعد أخرى.