تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣ - سورة البقرة
و تعالى نوره ظاهر للملائكة، فلما وقعت الحجب بينه و بينهما علما.
أنه قد سخط قولهما، فقالا للملائكة: ما حيلتنا و ما وجه توبتنا؟ فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة الا أن تلوذا بالعرش، قال: فلاذا بالعرش حتى أنزل الله عز و جل توبتهما، و رفعت الحجب فيما بينه و بينهما، و أحب الله تبارك و تعالى أن يعبد بتلك العبادة، فخلق الله تعالى البيت في الأرض و جعل على العباد الطواف حوله، و خلق البيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون اليه الى يوم القيامة.
٨٣- و باسناده الى أبى حمزة الثمالي عن على قال: قلت لأبي عبد الله[١] لم صار الطواف سبعة أشواط؟ قال: لان الله تبارك و تعالى قال للملائكة: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» فردوا على الله تبارك و تعالى، و «قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» قال الله: «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» و كان لا يحجبهم عن نوره، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم و تاب عليهم و جعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة، و جعله مثابة و وضع البيت الحرام تحت البيت المعمور، فجعله مثابة للناس و أمنا، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد لكل ألف سنة شوطا واحدا.
٨٤- في عيون الاخبار باسناده الى الحسين بن بشار عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته أ يعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ فقال: ان الله هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال عز و جل: «إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»[٢] و قال لأهل النار: «وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ»[٣] فقد علم عز و جل انه
[١] كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا:«
ُ عن أبى حمزة الثمالي عن على بن الحسين( ع) قال: قلت: لم صار الطواف، إلخ»
و توافقه نسخة الوسائل و هو الصحيح و نقل في هامشه عن بعض النسخ زيادة كلمة« لأبي» بعد لفظة« قلت» و أما ما تراه في المتن فهو خلاف الظاهر لكن النسخ متوافقة عليه فتركناه على حاله.