تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٤٧ - سورة الانعام
صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ» آل محمد حقهم «فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَ الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ» قال: العطش «بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ» قال، ما أنزل الله في آل محمد يجحدون، ثم قال، «وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَ ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ» و الشركاء أئمتهم «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ» يعنى المودة «و ضل عنكم» اى بطل «ما كنتم تزعمون».
١٨٦- حدثنا على عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال، نزلت هذه الاية في معاوية و بنى امية و شركائهم و أئمتهم: «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ» يعنى المودة.
١٨٧- في مجمع البيان «كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» و قيل، معناه ما
روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم انه قال، تحشرون حفاة عراة غرلا و الغرل هم القلف.
و
روى ان عائشة قالت، يا رسول الله- حين سمعت ذلك- وا سوأتاه أ ينظر بعضهم الى سوء بعض مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ؟ فقال عليه السلام، «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» و يشغل بعضهم عن بعض.
١٨٨- في الخرائج و الجرائح عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديث طويل يذكر فيه فاطمة بنت أسد رضى الله عنهما و فيه قرأت عليها يوما: «وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ»[١] فقالت، وا سوأتاه بالله فسألت الله أن لا يبدي عوراتها، ثم سألتنى عن منكر و نكير فأخبرتها بحالهما، قالت، وا غوثاه بالله، فسألت الله ان لا يريهما إياها و ان يفسح لها في قبرها، و ان يحشرها في أكفانها.
١٨٩- في أصول الكافي على بن محمد بن عبد الله عن السياري عن محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يحكى فيه ما صنع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بفاطمة أم أمير المؤمنين عليهما السلام لما توفيت يقول فيه عليه السلام قال صلى الله عليه و آله و سلم: و انى ذكرت القيامة و ان الناس يحشرون عراة كما ولدوا، فقالت: وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية، و ذكرت ضغظة القبر فقالت: وا ضعفاه فضمنت لها ان يكفيها الله ذلك
[١] كذا في النسخ و قد سقط من هذا الموضع شيء يظهر من الحديث الآتي.