تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٦٥ - سورة المائدة
دخل رسول الله صلى الله عليه و آله أخبرته عائشة بذلك، فخرج فنادى: الصلوة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله و اثنى عليه ثم قال. ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات، الا انى أنام الليل و انكح و أفطر بالنهار، فمن رغب عن سنتي فليس منى، فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول الله قد حلفنا على ذلك، فأنزل الله: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ الاية.
٣٢١- فيمن لا يحضره الفقيه و روى ابو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل «لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ» قال: هو لا و الله و بلى و الله.
٣٢٢- في تفسير العياشي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله «لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ» قال: هو قول الرجل لا و الله و بلى و الله [و لا يعقد عليها] و لا يعقد قلبه على شيء.
٣٢٣- في الكافي على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول في قول الله عز و جل «لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ» قال اللغو قول الرجل لا و الله و بلى و الله و لا يعقد على شيء.
٣٢٤- أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجابر عن محمد بن اسمعيل عن على ابن النعمان عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل، و ان لم يتركها خشي أن يأثم؟ أ يتركها؟ فقال أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه و آله إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها،
٣٢٥- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عمن رواه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فأتى ذلك فهو كفارة يمينه و له حسنة.
٣٢٦- في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال لا حنث و لا كفارة على من حلف تقية، يدفع بذلك ظلما عن نفسه.