تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٨ - سورة البقرة
ألا فتفقهوا و تعلموا و لا تموتوا جهالا.
١١٣٨- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: الحكمة ضياء المعرفة و ميزان التقوى و ثمرة الصدق، و لو قلت: ما أنعم الله على عباده بنعمة أنعم و أنظم و أرفع و أجزل و أبهى من الحكمة لقلت قال الله عز و جل: «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ» اى لا يعلم ما أودعت و هيأت في الحكمة الا من استخلصته لنفسي: و خصصته بها و الحكمة هي النجاة و صفة الحكمة الثبات عند اوايل الأمور و الوقوف عند عواقبها، و هو هادي خلق الله الى الله.
١١٣٩- في كتاب الخصال عن الزهري عن على بن الحسين عليهما السلام قال: كان آخر ما أوصى بالخضر موسى بن عمران عليهما السلام ان قال له: لا تعيرن أحدا الى قوله: و رأس الحكمة مخافة الله تبارك و تعالى.
١١٤٠- عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: قال أبو الحسن عليهما السلام: من علامات الفقه الحلم و الصمت، ان الصمت باب من أبواب الحكمة، ان الصمت يكسب المحبة انه دليل على كل خير.
١١٤١- عن أبى جعفر عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم في بعض أسفاره إذا لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول الله. فالتفت إليهم و قال: من أنتم؟ فقالوا مؤمنون، قال فما حقيقة ايمانكم؟ قالوا الرضا بقضاء الله و التسليم لأمر الله و التفويض الى الله، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله علماء حكماء، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون، و اتقوا الله الذي اليه ترجعون
١١٤٢- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابى المغرا عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال: ليس من الزكاة، و صلتك قرابتك ليس من الزكاة
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١٤٣- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن اسحق بن عمار عن ابى- عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» قال: هي