تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٥٧ - سورة الانعام
لو شاء الله أن يجعلهم كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج الى جنة و لا الى نار و لكنه أمرهم و نهاهم و امتحنهم و أعطاهم ماله عليهم به الحجة من الآلة و الاستطاعة ليستحق الثواب و العقاب.
٢٣٥- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن على بن محمد بن سعيد عن محمد ابن مسلم عن اسحق بن موسى قال: حدثني أخى و عمى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلثة مجالس يمقتها الله و يرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم و لا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه و مجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رث و مجلسا فيه من يصد عنا و أنت تعلم قال. ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام ثلث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه- أو قال كفه- وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» «وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ».
٢٣٦- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبى جعفر عليه السلام قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله جل و عز به موسى بن عمران عليه السلام: يا موسى اكتم مكتوم سرى في سريرتك و أظهر في علانيتك المداراة عنى بعدوي و عدوك من خلقي، و لا تستسب[١] لي عندهم بإظهار مكتوم سرى فتشرك و عدوك عدوى في سبى.
٢٣٧- في تفسير العياشي عن عمر الطيالسي عن أبى عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» قال: فقال يا عمر هل رأيت أحدا يسب الله؟ قال: فقلت: جعلني الله فداك فكيف قال من سب ولى الله فقد سب الله.
٢٣٨- في أصول الكافي باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و إياكم و سب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم.
٢٣٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عليه السلام
[١] اى لا تطلب سبى.