تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٥٨ - سورة الانعام
قال: سئل عن قول النبي صلى الله عليه و آله ان الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة[١] سوداء في ليلة ظلماء. فقال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار اله المؤمنين فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون، فقال «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ».
٢٤٠- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المتفرقة حديث طويل و في آخره قال عليه السلام: ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضائلنا و جعلوها على أقسام ثلثة: أحدها الغلو، و ثانيها التقصير في أمرنا، و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فاذا سمع الناس الغلو كفروا شيعتنا و نسبوهم الى القول بربوبيتنا، و إذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، و إذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم سبونا بأسمائنا، و قد قال الله تعالى:
«وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ».
٢٤١- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: و نقلب أفئدتهم و أبصارهم يقول ننكس قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها و نعمى أبصارهم فلا يبصرون الهدى.
٢٤٢- و قال على بن ابى طالب ان أول ما يقلبون عليه من الجهاد الجهاد بايدكم ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم؟ فمن لم يعرف قلبه معروفا و لم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه ثم لا يقبل خيرا أبدا كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعنى في الذر و الميثاق وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ اى يضلون.
٢٤٣- في مجمع البيان ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ان يجبرهم على الايمان عن الحسن و هو المروي عن أهل البيت عليهم السلام.
قال عز من قائل: وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِ الاية
٢٤٤- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى ابى عن الحسين بن سعيد عن على بن ابى حمزة عن بعض رجاله عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ما بعث الله نبيا الا و في أمته شيطانان يوذيانه
[١] الصفاة: الصخرة.