تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧١ - سورة البقرة
قال ابو جعفر عليه السلام: سلني، فقال: يا معشر النصارى و الله لاسئلنه مسئلة يرتطم فيها[١] كما يرتطم الحمار في الوحل، فقال له سل، قال: أخبرنى عن رجل دنا من امرأته فحملت منه باثنين[٢] حملتهما جميعا في ساعة واحدة، و ولدتهما في ساعة واحدة، و ماتا في ساعة واحدة، و دفعنا في ساعة واحدة في قبر واحد، فعاش أحدهما خمسين و مأة سنة، و عاش الاخر خمسين سنة من هما؟ قال أبو جعفر عليه السلام: هما عزير و عزرة، كان حمل أمهما على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت، [و عاش عزير و عزرة خمسين سنة، ثم أمات الله عزيرا ثم أحياه][٣] فعاش عزرة مع عزير ثلثين سنة، ثم أمات الله عزيرا مأة سنة، و بقي عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة، قال النصراني.
يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط اعلم من هذا الرجل لا تسألونى عن حرف و هذا بالشام، ردوني فردوه الى كهفه و رجع النصارى مع ابى جعفر صلوات الله عليه.
١٠٨٥- و فيه و اما قوله: «أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها» فانه حدثني ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما عملت بنو إسرائيل بالمعاصي و عتوا عن امر ربهم أراد الله ان يسلط عليهم من يذلهم و يقتلهم، فأوحى الله الى ارميا يا ارميا ما بلد انتجبته من بين البلدان و غرست فيه من كرائم الشجر فأخلف فأنبت خرنوبا، فأخبر ارميا أحبار بنى إسرائيل فقالوا: راجع ربك ليخبرنا ما معنى هذا المثل، فصام ارميا سبعا فأوحى الله اليه يا ارميا اما البلد فبيت المقدس، و اما ما أنبت فيها فبنوا إسرائيل الذين أسكنتهم فيه فعملوا بالمعاصي و غيروا ديني و بدلوا نعمتي كفرا، فبي
[١] ارتطم في الوحل: وقع فيه.