تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٩ - سورة آل عمران
لتؤمنن برسول الله و لتنصرن أمير المؤمنين، قلت: و لتنصرن أمير المؤمنين؟ قال: نعم من آدم فهلم جرا، و لا يبعث الله نبيا و لا رسولا الا رد الى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين.
٢١٤- عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله عليه السلام: قال لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا الا على بن أبي طالب. و ما جاء تأويله، قلت جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال إذا جاءت جمع الله إمامة النبيين و المؤمنين حتى ينصروه، و هو قول الله «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ» الى قوله «وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» فيومئذ يدفع راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللواء الى على بن أبي طالب عليه السلام فيكون أمير الخلايق كلهم أجمعين، يكون الخلايق كلهم تحت لوائه، و يكون هو أميرهم فهذا تأويله.
٢١٥- في مجمع البيان و روى عن على عليه السلام ان الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا صلى الله عليه و آله و سلم ان يخبروا أممهم بمبعثه و نعته، و يبشرونهم به، و يأمروهم بتصديقه.
٢١٦- و قال الصادق عليه السلام تقديره و إذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين بتصديق نبيها و العمل بما جاءهم به و انهم خالفوهم فيما بعد.
٢١٧- و قد روى عن على عليه السلام انه قال: لم يبعث الله نبيا آدم و من بعده الا أخذ عليه العهد لئن بعث الله محمدا و هو حي ليؤمنن به و لينصرنه و امره ان يأخذ العهد بذلك على قومه.
٢١٨- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا الا و يرجع الى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين، و هو قوله «لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ» يعنى برسول الله صلى الله عليه و آله، «وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» يعنى أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال لهم في. «أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي» اى عهدي «قالُوا أَقْرَرْنا» قال الله للملائكة «فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ.