تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦١ - سورة آل عمران
طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ».
٢٢٥ في مجمع البيان «طَوْعاً وَ كَرْهاً» فيه أقوال الى قوله: و خامسها
ان معناه إكراه أقوام على الإسلام و جاء أقوام طائعين، و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال:
«كرها» اى فرقا من السيف.
٢٢٦- في تفسير العياشي عن عمار بن الأحوص[١] عن أبي عبد الله عليه السلام ان الله تبارك و تعالى خلق في مبتدأ الخلق بحرين، أحدهما عذب فرات، و الاخر ملح أجاج[٢] ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات، ثم أجراه على البحر الأجاج، فجعله حمئا مسنونا[٣] و هو خلق آدم، ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيمن، فذرأها في صلب آدم، فقال: هؤلاء في الجنة و لا أبالي الى قوله-، فاحتج يومئذ أصحاب الشمال و هم ذر على خالقهم فقالوا: يا ربنا بم أوجبت لنا النار و أنت الحكم العدل من قبل ان تحتج علينا و تبلونا بالرسل، و تعلم طاعتنا لك و معصيتنا؟ فقال الله تبارك و تعالى لما لك خازن النار، ان مر النار تشهق[٤] ثم تخرج منها فخرجت لهم، ثم قال الله لهم، ادخلوها طائعين، فقالوا: لا ندخلها طائعين، قال: ادخلوها طائعين أو لأعذبنكم بها كارهين قالوا: انما هربنا إليك منها و حاججناك فيها حيث أوجبتها علينا، و صيرتنا من أصحاب الشمال، فكيف ندخلها طائعين و لكن ابدأ أصحاب اليمين في دخولها كى يكون قد عدلت فينا و فيهم. قال ابو عبد الله عليه السلام. فأمر أصحاب اليمين و هم ذر بين يديه بقوله تعالى. ادخلوا هذه النار طائعين، قال. فطفقوا يتبادرون في دخولها.
فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا و سلاما. ثم أخرجهم منها. ثم ان الله تبارك و تعالى نادى في أصحاب اليمين و أصحاب الشمال. الست بربكم. فقال أصحاب اليمين
[١] و في المصدر« عمار بن أبى الأحوص» و لعله الظاهر.