تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٢ - سورة آل عمران
بلى يا ربنا نحن بريتك و خلقك مقرين طائعين و قال أصحاب الشمال: بلى يا ربنا نحن بريتك و خلقك كارهين، و ذلك قول الله تعالى: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» قال: توحيدهم لله.
٢٢٧- عن عباية الأسدي انه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» أ كان ذلك بعد؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين قال: كلا و الذي نفسي بيده حتى تدخل المرأة بمن عذب آمنين لا تخاف حية و لا عقربا فما سوى ذلك.
٢٢٨- عن صالح بن ميثم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك حين يقول على عليه السلام: انا اولى الناس بهذه الاية: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا» الى قوله: «كاذبين».
٢٢٩- عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: إذا قام القائم عليه السلام لا يبقى ارض الا نودي فيها بشهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله.
٢٣٠- عن ابن بكير قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» قال: أنزلت في القائم عليه السلام إذا خرج باليهود و النصارى و الصابئين و الزنادقة و أهل الردة و الكفار في شرق الأرض و غربها، فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا امره بالصلوة و الزكاة و ما يؤمر به المسلم و يحب الله عليه، و من لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق و المغارب أحد الا وحد الله قلت له: جعلت فداك ان الخلق أكثر من ذلك، فقال: ان الله إذا أراد أمرا قلل الكثير و كثر القليل.
٢٣١- في نهج البلاغة أرسله بحجة كافية و موعظة شافية و دعوة متلاقية، أظهر به الشرائع المجهولة، و قمع به البدع المدخولة. و بين به الأحكام المفصولة فمن يبتغ