تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٣ - سورة آل عمران
غير الإسلام دينا تحقق شقوته، و تنفصم عروته، و تعظم كبوته[١] و يكون مآبه الى الحزن الطويل و العذاب الوبيل.
٢٣٢- في مجمع البيان «كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا» الى قوله: «فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» قيل نزلت الآيات في رجل من الأنصار يقال له الحارث بن سويد بن الصامت، و كان قتل المحذر بن زياد البلوى غدرا و هرب و ارتد عن الإسلام و لحق بمكة ثم ندم، فأرسل الى قومه ان يسألوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هل لي من توبة؟ فسألوه فنزلت الآيات الى قوله: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا» فحملها اليه رجل من قومه فقال: انى لا علم انك لصدوق و رسول الله صلى الله عليه و آله أصدق منك، و ان الله تعالى اصدق الثلاثة، و رجع الى المدينة و تاب و حسن إسلامه و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام.
٢٣٣- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام: لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون هكذا فاقرأها.
٢٣٤- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن ابى ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً»* ما هذا الإحسان؟
فقال: الإحسان ان تحسن صحبتهما و ان لا يكلفهما ان يسألاك شيئا مما يحتاجان اليه، و ان كانا مستغنيين أليس الله عز و جل يقول «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٣٥- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن أبي عبد الله عن محمد بن شعيب عن الحسين بن الحسن عن عاصم عن يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان يتصدق بالسكر فقيل له: أ يتصدق بالسكر؟ فقال. نعم، انه ليس شيء أحب الى منه فانا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء الى
٢٣٦- في عوالي اللئالى و نقل عن الحسين عليه السلام «انه كان يتصدق بالسكر»
[١] الكبوة: مصدر كبا الجواد: إذا عثر فوقع الى الأرض.