تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٦ - سورة آل عمران
يميت خلقه قبل أن يميتهم، و لم يرهم موتهم و هم أحياء.
٣٧٧- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (ع) في قوله: وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ الاية فان المؤمنين لما أخبرهم الله بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر و منازلهم من الجنة، رغبوا في ذلك فقالوا اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه، فأراهم الله إياه يوم أحد، فلم يثبتوا الا من شاء الله منهم، فذلك قوله «وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ»
الاية.
٣٧٨- في أصول الكافي باسناده الى أبى عبد الله (ع) عن على بن الحسين عليهما السلام حديث طويل و فيه ثم قال في بعض كتابه «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» في إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. و قال في بعض كتابه وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يقول في الاية الاولى ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه و آله، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، و بها ارتدوا على أعقابهم لأنهم ان قالوا لم تذهب، فلا بد أن يكون لله عز و جل فيها امر، و إذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب بد.
٣٧٩- في تفسير على بن إبراهيم في قصة أحد و قتل من قتل و أمر رسول الله صلى الله عليه و آله على القتلى فصلى عليهم و دفنهم في مضاجعهم: و كبر على حمزة سبعين مرة تكبيرة، قال:
و صاح إبليس بالمدينة: قتل محمد صلى الله عليه و آله و سلم، فلم يبق أحد من نساء المهاجرين الا خرج و خرجت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و قعدت بين يديه، فكان إذا بكى رسول الله بكت، و إذا انتحب انتحبت.[١]
٣٨٠- في روضة الكافي حنان عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه و آله الا ثلثة، فقلت و من الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، و أبو ذر الغفاري، و سلمان الفارسي رحمة الله عليهم و بركاته، اثم عرف أناس بعد يسير، و قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، و أبوا ان يبايعوا حتى جاؤا بأمير المؤمنين عليه السلام
[١] انتحب: تنفس شديدا.