تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨٧ - سورة آل عمران
فجاءت اليه فقطعت مذاكيره و قطعت أذنيه و قطعت يده و رجله، و لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الا أبو دجانة سماك بن خرشة و على، فكلما حملت طائفة على رسول الله استقبلهم على عليه السلام: فدفعهم عنه، حتى انقطع سيفه فدفع اليه رسول الله صلى الله عليه و آله سيفه ذو الفقار و انحاز[١] رسول الله صلى الله عليه و آله الى ناحية أحد، فوقف و كان القتال من وجه واحد، فلم يزل على عليه السلام يقاتلهم حتى اصابه في وجهه و رأسه و يديه و بطنه و رجليه سبعون جراحة، كذا أورده على بن إبراهيم في تفسيره «انتهى».
٣٣٨- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كانوا أذلة و فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و انما نزل: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ ضعفاء»
٣٣٩- في تفسير العياشي عن أبى بصير قال: قرأت عند أبى عبد الله عليه السلام: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» فقال: مه، ليس هكذا أنزلها الله انما نزلت: «و أنتم قليل».
٣٤٠- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى أبى خالد الكابلي عن سيد العابدين على بن الحسين عليهما السلام قال: المفقودون عن فرشهم ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا عدة أهل بدر.
٣٤١- و باسناده الى أبى بصير قال: سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله عليه السلام: كم يخرج مع القائم عليه السلام فإنهم يقولون: انه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا؟ قال: ما يخرج الا في اولى قوة، و ما يكون أولوا القوة أقل من عشرة آلاف.
٣٤٢- و باسناده عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: كأنى انظر الى القائم عليه السلام على منبر الكوفة و حوله أصحابه ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا عدة أهل بدر.
٣٤٣- و باسناده الى أبان بن تغلب عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يذكر فيه القائم عليه السلام. و فيه فاذا نشر راية رسول الله صلى الله عليه و آله انحط عليه ثلثة عشر الف ملك و ثلثة عشر ملكا كلهم ينظرون القائم عليه السلام، و هم الذين كانوا مع نوح (ع) في السفينة، و اربعة آلاف مسومين و مردفين و ثلثمائة و ثلثة عشر ملكا يوم بدر.
[١] انحاز اليه: مال.