تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨٩ - سورة المائدة
عيسى عليه السلام، مشى على الماء و أحيى الموتى و أبرء الأكمه و الأبرص فلم تتخذه أمته ربا و لم يعبده أحد من دون الله تعالى، و لقد صنع حزقيل النبي عليه السلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السلام و أحيى خمسة و ثلثين الف رجل من بعد موتهم بستين سنة، ثم التفت الى رأس الجالوت فقال له يا رأس الجالوت أ تجد هؤلاء في شباب بنى إسرائيل في التوراة اختارهم بخت نصر من سبى بنى إسرائيل حين غزي بيت المقدس، ثم انصرف بهم الى بابل فأرسله الله عز و جل إليهم فأحياهم؟ هذا في التوراة لا يدفعه الا كافر منكم، قال رأس الجالوت قد سمعنا به و عرفناه. قال صدقت ثم قال يا يهودي خذ على هذا السفر من التوراة، فتلا عليه السلام علينا من التوراة آيات فأقبل اليهودي يترجح قراءته و يتعجب، ثم أقبل على النصراني فقال يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ قال بل كانوا قبله، قال الرضا (ع) و لقد اجتمعت قريش الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسألوه أن يحيى لهم موتاهم فوجه معهم على بن أبي طالب، فقال له اذهب الى الجبانة[١] فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان و يا فلان يقول لكم رسول الله محمد صلى الله عليه و آله قوموا بأذن الله عز و جل فقاموا ينفضون التراب عن رؤسهم. فأقبلت قريش يسألهم عن أمورهم ثم أخبروهم ان محمدا قد بعث نبيا، فقالوا أردنا انا أدركناه فنؤمن به، و لقد أبرء الأكمه و الأبرص و الجنانين و كلمه البهائم و الطير و الجن و الشياطين، و لم نتخذه ربا من دون الله تعالى، و لم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٢٩- في تفسير العياشي عن محمد بن يوسف الصنعاني عن أبيه قال سألت أبا جعفر عليه السلام: إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ قال ألهموا.
٤٣٠- عن يحيى الحلبي في قوله هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ قال قرأتها هل تستطيع ربك يعنى هل تستطيع أن تدعو ربك.
٤٣١- عن عيسى العلوي عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال المائدة التي نزلت على بنى
[١] الجبانة: الصحراء و تسمى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تشبيه للشيء بموضعه.