تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٥٤ - سورة المائدة
فعلى مولاه و من كنت وليه فعلى و ليله و من كنت نبيه فعلى أميره.
٢٩٦- في أمالي الصدوق (ره) و باسناده الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السلام. و لقد انزل الله عز و جل الى «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» يعنى في ولايتك يا على «وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ» و لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي.
٢٩٧- و باسناده الى ابن عباس حديث طويل و فيه فأنزل الله تبارك و تعالى:
«يا أَيُّهَا الرَّسُولُ: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» فقال رسول الله صلى الله عليه و آله تهديد و بعد و بعيد لأمضين أمر الله فان يتهموني و يكذبوني فهو أهون على من ان يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا و الاخرة، قال: و سلم جبرئيل على على بامرة المؤمنين فقال على عليه السلام، يا رسول الله أسمع الكلام و لا أحس الرؤية فقال: يا على هذا جبرئيل أتانى من قبل ربي بتصديق ما وعدتم ثم امر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بامرة المؤمنين ثم قال: يا بلال ناد في الناس ان لا يبقى غدا أحد الا عليك الا خرج الى غدير خم، فلما كان من الغد خرج رسول الله صلى الله عليه و آله بجماعة أصحابه فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: يا ايها الناس ان الله تبارك و تعالى أرسلنى إليكم برسالة و انى ضقت به ذرعا مخافة أن يتهموني و يكذبوني حتى أنزل الله على وعيدا بعد وعيد، فكان تكذيبكم إياي أيسر على من عقوبة الله إياي «الحديث».
٢٩٨- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده الى محمد بن على الباقر عليهما السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر و الانتهاء و العصمة من الناس، فقال؟ يا محمد ان الله عز و جل يقرئك السلام و يقول: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في على وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» و كان اوائلهم قريبا من الجحفة، فأمره ان يرد من تقدم منهم و يحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليا للناس و يبلغهم ما انزل الله في على عليه السلام، و أخبره بان الله