تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٨ - سورة آل عمران
تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و قال على عليه السلام يهلك في اثنان و لا ذنب لي محب مفرط و مبغض مفرط، و انا لنبرأ الى الله تعالى ممن يغلو فينا فرفعنا فوق حدنا، كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى.
٢١٠- في تفسير على بن إبراهيم قوله «وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً» قال كان قوم يعبدون الملئكة، و قوم من النصارى زعموا ان عيسى رب، و اليهود قالوا عزير ابن الله فقال الله «لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً».
٢١١- حدثني أبى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام أول من سبق الى رسول الله صلى الله عليه و آله الى أن قال ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله صلى الله عليه و آله على الأنبياء له بالأمان على أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال:
وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه تخبروا أممكم بخبره و خبر وليه من الائمة.
٢١٢- في تفسير العياشي عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» فكيف يؤمن موسى بعيسى و ينصره و لم يدركه؟ و كيف يؤمن عيسى بمحمد صلى الله عليه و آله و سلم و ينصره و لم يدركه؟ فقال يا حبيب ان القرآن قد طرح منه آي كثيرة، و لم يزد فيه إلا حروف أخطأت بها الكتبة، و توهمتها الرجال و هذا و هم فاقرأها:
«و إذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين لما آتيتكم من كتاب و حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه» هكذا أنزلها الله يا حبيب، فوالله ما وفت امة من الأمم التي كانت قبل موسى بما اخذه الله عليها من الميثاق لكل نبي بعثه الله بعد نبيها و ذكر عليه السلام كلاما طويلا في تكذيب الأمم انبيائها تركناه خوف الاطالة،
٢١٣- عن فيض بن ابى شيبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و تلا هذه الاية: «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ» الى آخر الاية قال