تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨٧ - سورة المائدة
آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال، اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فان لم يجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلى الله عليه و آله سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، و ذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب، يجلسان بعد العصر، «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ» عز و جل «لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ» قال: و ذلك ان ارتاب و لي الميت في شهادتهما «فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا» شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ» فاذا فعل نقض شهادة الأولين و جازت شهادة الآخرين بقول الله عز و جل: ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ.
٤٢١- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
٤٢٢- ابن محبوب عن جميل بن صالح عن حمزة بن حمران عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال:
فقال: اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، قال: فانما ذلك إذا مات الرجل المسلم في ارض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين، فيشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما.
٤٢٣- فيمن لا يحضره الفقيه روى الحسين بن على الوشاء عن احمد بن عمر قال، سألته عن قول الله عز و جل، «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب. فان لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس، لان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سن بهم سنة أهل الكتاب: و ذلك إذا مات الرجل بأرض