تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٠ - سورة البقرة
٨٤٣- على عن أبيه عن حماد عن عيسى بن عمر بن أذينة عن بكير بن أعين و بريد بن معاوية عن ابى جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام انهما قالا: إذا آلى الرجل ان لا يقرب امرأته ليس لها قول و لا حق في الاربعة الأشهر، و لا اثم عليه في كفه عنها في الاربعة الأشهر، فان مضت الاربعة الأشهر قبل ان يمسها فسكتت و رضيت فهو في حل و سعة، فان رفعت أمرها قيل له:
اما ان تفيء فتمسها و اما أن تطلق و عزم الطلاق ان يخلى عنها، فاذا حاضت و طهرت طلقها و هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلثة قروء، فهذا الإيلاء الذي أنزل الله تبارك و تعالى في كتابه و سنه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
٨٤٤- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى امرأته بعد ما دخل بها؟
فقال: إذا مضت اربعة أشهر وقف و ان كان بعد حين، فان فاء فليس بشيء و هي امرأته و ان عزم الطلاق فقد عزم، و قال: الإيلاء ان يقول الرجل لامراته: و الله لأغيظنك و لأسوءنك ثم يهجرها و لا يجامعها حتى تمضى اربعة أشهر: فاذا مضت اربعة أشهر فقد وقع الإيلاء، و ينبغي للإمام ان يجبره على ان يفيء أو يطلق، فان فاء فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ و هو قول الله تبارك و تعالى في كتابه.
قال عز من قائل وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ.
٨٤٥- في الكافي عنه عن صفوان عن موسى بن بكير عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام انى سمعت ربيعة الرأي[١] يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه، و انما القروء ما بين الحيضتين و زغم انه انما أخذ ذلك برايه فقال ابو جعفر عليه السلام: كذب لعمري، ما قال ذلك برأيه و لكنه اخذه عن على عليه السلام، قال قلت: له و ما قال فيها على عليه السلام؟ قال كان يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انتقضت عدتها و لا سبيل له عليها، و انما القروء ما بين الحيضتين، و ليس لها ان تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.
[١] هو ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأى و وجه تسمية بالرأى انه كان مستقلا في العمل بالرأى و ترك السنة النبوية لأجل قول الصحابة و قد ورد في ذمه روايات كثيرة.