تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٦ - سورة البقرة
بين الصفا و المروة؟ قال. لان الشيطان ترايا لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى و هو منازل الشيطان.
٤٦٤- في الكافي على بن إبراهيم عليه السلام عن أبيه و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال، ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله تعالى عليه. «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ» فأمر المؤذنين ان يأذنوا بأعلى صوتهم بان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر في المدينة و أهل العوالي[١] و الاعراب، و اجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و انما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون و يتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى الى ذي الحليفة[٢] زالت الشمس فاغتسل، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر و عزم بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى الى البيداء[٣] عند الميل الاول. فصف له سماطان[٤] فلبى بالحج مفردا و ساق الهدى ستا و ستين أو أربعا و ستين، حتى انتهى الى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة، فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (ع)، ثم عاد الى الحجر فاستلمه و قد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فأبدأ بما بدأ الله تعالى، و ان المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون فانزل الله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦٥- على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا
[١] العوالي: قرى بظاهر المدينة.